Juice

Friday, February 25, 2005

أنبياء

إذا اعتبر البعض عصر الرسل ولانبياء قد انتهى... فإنى أقول أنه لا لم ينتهى...

نعم اليوم صدق جنونى... وجنون أصحابى من حولى...

الرسول هو من يحمل نفسه رسالة ينفق عليها من وقته وماله ومجهوده ويفنى فيها حياته من أجل أن يهدى الناس أو أن يصل إليهم معنى معين أو ينقذهم من طر يهددهم لا يأبهون له....

اليوم رأيت بعينى معنى أن الأنا يجب أن يذوب فى النحن!

تصور معى شخص فريد الذكاء والمهارة ذو خبرة علمية وصاحب تقدير قى الأوساط العلمية فى الداخل والخارج... تخصص فى تطوير المنتجات وحصل على الدكتوراه من جامعة الـ MIT. بعد كل هذا يعود لمصر... ويقابل زملاؤه وطلبته ويقف بين من يعرف ومن لا يعرف يعلم الناس ما تعلمه... بدلاً من ان يمكث للخارج يعطى علمه وفكرة لمن لا يحتاج لمجهوده فى مقابل أن يحصل على مردود مادى أو مستوى معيشى أفضل... لابد أن هذا الإنسان يملك من الإرادة والإيمان بما يقوله وما يفعله ما يجعله يتحدى نفسه إذا سولت له ترك البلد الفقير الذى خرج منه والوجوه السمراء التى تتلمذ على يديه

إنه د/ خالد عز الدين اسماعيل..... مستشار وزير الاتصالات والمعلومات

بدأت معرفتى به فى دورة تدريبية للوجوه السمراء عن أساسيات نتقصهم لا يدرونها فى رحى الكلية... هذه الدورة تتكلف ألاف الجنيهات الاسترلينية لكل تسمعها فقط فما بالك بأحد مديرى مشروعات IBM يقول لك قم بتجربه ما أقوله لك فى مشروع صغير وسأعطيك جائزة عنه إذا أجدت تنفيذ ما قلته لك...

لا أستطيع تفسير ما يفعله هذا الرجل إلا أنه قدر الأمانه اللى أعطاها الله له... وقام بأداء الرسالة...

ترى ما هى رسالتك فى الحياة؟ تأوى أولادك وزوجتك؟

هلا نظرت لمن حولك فى كل أرجاء المعمورة يأوون أولادهم وأزواجهم مثلك ويزيدون عنك بأنهم يأدون رسالة عليهم....تميزهم عن الأنعام التى تأوئ أولادها أيضاً وتربيهم حتى يصيروا قادرين على القنص والصيد....

هلا نظرت إلى أصنامك التى تطوف حولها يومياً ولا تدع نفسك تفكر فى أيها ينفع وأيها يضر!

انتهت الدورة وذكرى هذا الرجل تطاردنى كل مطلع شمس ومغيبها.... أحس بما كان يقوله فوق كاهلى... انا ومن معى هم من يرفع هذه الأمة أو يضحدها لبضع عقود أخرى من السنين حتى يبدل الله قوما غيرنا...

وجاءت أيام المشروع وكلى شك فيما كان يقوله... الوقت يضيق... والمهمة ثقيلة... ايه أسواق وأيه منتجات وأى كلام فارغ سوف نصنعه سيوافق الكلام العجيب الذى يقوله هذا الرجل...

ومرت أيام المشروع ويوما بعد يوم نعد الخطط... والافكار ونشحذ عقولنا لكل نحول التراب الذى لدينا إلى ذهب ونثبت بالأدلة المنطقية ذلك من دون أن نذكر الهرم... وأبو الهول والفراعنة ولا صفر المونديال أن ما نفعله هو منتج يمكن بيعه...

لم نأت بكنز من كنوز سليمان... ولا بصاروخ فضاء ولكن اجتهدنا فيما بين أيديناوما علمه لنا هذا الرجل...

وصدق جنوننا ونبوءاتنا... أخطئنا وأصبنا ولكننا فعلنا ما نقدر عليه....

وفزنا بالمركز الثالث

وأيام مضت ونفذ وقود الحماس وبدأت الأصنام تعود للظهور مرة أخرى وبدأ الإيمان يخور، إيمان بأننا يجب أن نكون بخير لكى ينبت لنا نبتا فى هذه الأرض...

وإذا بالنبى يعود... ولكن هذه المرة بدعوة أقوى وأوسع انتشاراً... مسابقة خطط الأعمال... ويدعو من يعرف من اتباعه ليعلم من لا يعرف...

أنا متأكد أن كلمة "خطة عمل" لم تكن فى القاموس المصرى قبل خالد اسماعيل وهاهو يدفع جميع السلطات التى تحت يده فى سبيل رسالته.... اعتقد أن دخول القرية الذكية لن يكون ممكناً لأى منا أن يدخلها إلا وهو موصى عليه بألف واسطة للعمل فى شركة أجنبية إلا وهذا الرجل موجود!

تذكرنى الوعود بالعمل فى القريو الذكية بما وعد به أحمد زويل بإنشاء المدينة التكونولوجية والتى جاء لها قرار من المحافظ بالنقل إلى قطر!

ترى ماذا تخبئ الأيام لنا؟

فلو كان د/خالد اسماعيل نبيا جديداً... لكفانى شرفاً أن أكون أحد حوارييه....

وإذا كان ما يقوله ضربا من الجنون فأنا سعيد أن بجنونى هذا

هنيئاً لأمريكا بابنها البار أحمد زويل

وهنيئا لمصر بانها البار خالد اسماعيل

2 Comments:

Post a Comment

<< Home